ابن الأثير
385
أسد الغابة
عبد الله بن محمد بن الحارث أخبرنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل حدثنا عمار بن خالد حدثنا أسد بن عمرو عن أبي حنيفة عن محمد بن المنكدر عن عثمان بن محمد بن طلحة ابن عبيد الله قال تذاكرنا لحم صيد يصيده الحلال فيأكله المحرم ورسول الله صلى الله عليه وسلم نائم حتى ارتفعت أصواتنا فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيم تنازعون فقلنا في لحم صيد يصيده الحلال فيأكل منه المحرم قال فأمرنا بأكله قال عبد الله بن محمد كذا رواه أسد بن موسى عن أبي حنيفة وفلان وفلان حتى عد خمسة عشر رجلا يعنى كلهم رواه كذلك وهذا مرسل وخطأ أخرجه أبو موسى ( قلت ) لا خلاف في أن هذا عثمان ليست له صحبة لان أباه قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين وهو شاب وكان مولده آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكون ابنه في حجة الوداع ممن يناظر في الأحكام الشرعية هذا لا يصح وقد سقط فيه شئ والله أعلم ( ب دع * عثمان ) بن مظعون بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لوى بن غالب القرشي الجمحي يكنى أبا السائب أمه سخيلة بنت العنبس بن أهبان بن حذافة بن جمح وهي أم السائب وعبد الله ابني مظعون أسلم أول الاسلام قال ابن إسحاق أسلم عثمان بن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى مع جماعة من المسلمين فبلغهم وهم بالحبشة أن قريشا قد أسلمت فعادوا أخبرنا أبو جعفر بن السمين باسناده إلى يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال فلما بلغ من بالحبشة سجود أهل مكة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا ومن شاء الله منهم وهم يرون أنهم قد تابعوا النبي صلى الله عليه وسلم فلما دنوا من مكة بلغهم الامر فثقل عليهم أن يرجعوا وتخوفوا أن يدخلوا مكة بغير جوار فمكثوا حتى دخل كل رجل منهم بجوار من بعض أهل مكة وقدم عثمان بن مظعون بجوار الوليد بن المغيرة قال ابن إسحاق فحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عمن حدثه قال لما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من الأذى وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة قال عثمان والله ان غدوي ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك وأصحابي وأهل بيتي يلقون البلاء والأذى في الله مالا يصيبني لنقص شديد في نفسي فمضى إلى الوليد بن المغيرة فقال يا أبا عبد شمس وفت ذمتك قد كنت في جوارك وقد أحببت